الشيخ محمد حسن المظفر
379
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : ما ذكره في صدر كلامه دليل الغفلة أو المغالطة ؛ إذ لا يتصوّر أحد أنّ الرواية ، أو ذكر المصنّف رحمه اللَّه نزول الآية في عليّ عليه السّلام يقتضي كون مجموع الجار والمجرور عليّا ، ضرورة أنّ صريح الرواية أنّ المراد بالمجرور ، وهو « ما » الاستفهامية : ولاية عليّ عليه السّلام ، التي هي النبأ العظيم . ويحتمل أن يكون النبأ العظيم عليّا نفسه ، وأنّه المسؤول عنه ، لكن لمّا كان السؤال عنه لأجل التقرير بولايته ، عبّرت الرواية بالسؤال عن ولايته ، وأشار الشاعر إلى أنّه المراد بالنبأ العظيم بقوله [ من الوافر ] : هو النبأ العظيم وفلك نوح وباب اللَّه وانقطع الخطاب [ 1 ] وأمّا ما زعمه من عدم ثبوت السؤال عن ولاية عليّ في القبر ، فيكفي في ثبوته هذه الرواية المؤيّدة بالأخبار السابقة في الآية الحادية عشرة [ 2 ] ، وهي قوله تعالى : * ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) * [ 3 ] . وأمّا قوله : « ولو كان من المسؤولات [ في القبر ] ، لكان ينبغي أن يعلمنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وتواتر . . . » . .
--> [ 1 ] البيت للناشئ الصغير من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السّلام ، مطلعها : بآل محمّد عرف الصّواب وفي أبياتهم نزل الكتاب انظر : نسمة السحر 2 / 407 ، وأخرج ياقوت الحموي قسما من القصيدة في معجم الأدباء 4 / 148 . [ 2 ] انظر الصفحات 7 - 12 من هذا الجزء . [ 3 ] سورة الصافّات 37 : 24 .